أحكام القرآن الكريم لأبي جعفر الطحاوي (ت321هـ)

طبع هذا الكتاب على نسخة واحدة ووحيدة وجدت بإحدى مكتبات تركيا الطبعة الأولى بتحقيق: الدكتور سعد الدين أونال سنة 1416هـ/1995م.وهو من منشورات مركز البحوث الإسلامية التابع لوقف الديانة التركي إستانبول.

وقد أبرز الطحاوي في هذا الكتاب وأثبت قدرته العلمية الكبيرة في الفقه والحديث حيث استخرج الأحكام الفقهية واستنبطها من مصادرها الأصلية وأورد خلالها أقوال الأئمة الفقهاء من الصحابة والتابعين وتابعي التابعين، وعزا كل قول فيه إلى صاحبه بسنده المتّصل، ثم رجح قول أحد منهم أو استقل به بعد مناقشة أدلة كلّ منهم.

وأما طريقته التي سار عليها في كتابه هذا فإنّه يأتي بالآية التي يريد كشف معانيها واستخراج ما فيها من الأحكام ويقول: تأويل قول الله عزّ وجلّ- ثم يورد وجوه القراءات الواردة في الآية إن وجدت- ثم يذكر سبب نزول الآية إن وجد، ثم ينظر كتاب الله هل توجد فيه آية تبيّن معنى هذه الآية،؟. ثم ينظر سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم هل يوجد فيها حديث روي عنه، ثم ينظر إلى أقوال الصحابة وأفعالهم هل روي عنهم شيء يوضّح معنى هذه الآية ويبيّن ما فيها من حكم؟ ثم يورد آراء التابعين وأقوال الأئمة المجتهدين في هذه الآية. ويناقش أدلّتهم مع إيراد أدلة كلّ منهم بطرقها المتعددة ورواياتها المختلفة من الأحاديث والآثار. ويلجأ إلى استعمال القياس والنظر في الترجيح عندما تتكافؤ الأحاديث التي يستدل بها الأئمة إذا تعذر عليه الترجيح.

وبالجملة؛ فالكتاب من الطراز العالي لمن أراد ان يتخرّج به في الفقه واستعمال الأدلّة، والتمييز بينها، فهو يمكّن الباحث بملكة فقهية يعز نظيرها في غيره.

السابق
معجم القراءات
التالي
الجامع لأحكام القرآن، والمبيّن لما تضمّنه من السنّة وآي الفرقان. للإمام القرطبي (671هـ)